الشيخ حسين آل عصفور
87
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وهذه كلها أوصاف السفلة من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته ، وهذه العبارة الأخيرة تشعر بالتحريم لمعاملته ولكن لا بد من حملها على تأكَّد الكراهة ، وقد علَّل كراهة مخالطة الأدنين * ( و ) * المحارف ب * ( أن صفقة المحارف لا بركة فيها ) * كما ورد في صحيح الوليد بن صبيح . وفي خبر ظريف بن ناصح ومرسل الفقيه أيضا عنه عليه السلام قال : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلَّا من نشأ في الخير ، وسيجئ ذكر ذلك في العبارة . * ( و ) * جاء * ( في الخبر ) * المروي في نهج البلاغة عن عليّ عليه السلام قال : * ( شاركوا من أقبل عليه الرزق فإنه أجلب للرزق ) * أو فإنه أخلق للغنا وأجدر بإقبال الحظ . * ( وكذا ) * قد سمعت ما يدل على كراهة التكسب ب * ( مخالطة من لم ينشأ في الخير ومعاملته ل ) * ذلك * ( الخبر ) * المتقدم ذكره وما بمعناه من الأخبار . مثل خبر حفص بن البختري - الحسن - قال : استقرض قهرمان لأبي عبد اللَّه عليه السلام من رجل طعاما لأبي عبد اللَّه عليه السلام فألحّ في التفاضي ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : ألم أنهك أن تستقرض لي ممّن لم يكن له فكان . وقد تقدم أيضا مرسل الفقيه وخبر طريف كما في العلل وفيه : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلَّا من نشأ في الخير . وفي خبر الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى أنت إليه محوج وأنت منها على خطر . وخبر أبي داود الرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وحديث وصيّة النبي